تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
وفيه جيفة ؟ قال : « إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضأ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .والمتيقن من تخصيصها بمفهوم أخبار الكرّ ما إذا لم يبلغ الماء ستمئة رطل عراقي أو مدني ونظيرها صحيحة أبي خالد القماط ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 138 - 139 ، الحديث 4 .، ونتيجة ذلك أن النسبة بين هاتين الصحيحتين بعد تخصيصهما بما هو متيقن القلة وبين الطائفة الثانية بعد تخصيصها بغير الماء ذي المادة العموم من وجه ، فالرجوع في المقدار المشكوك من الكر للطائفة الثانية دون هذه الطائفة ترجيح بلا مرجح . والمتحصل مما ذكرنا أن المتيقن من تخصيص مثل صحيحة حريز الدالة على عدم تنجس الماء مع عدم التغير ما إذا كان الماء أقل من ستمئة رطل عراقي أو مدني إلاّ إذا تم الدليل على تحديد الكرّ بحسب المساحة فيخرج الأقل من تلك المساحة عن أخبار عدم انفعال الماء ومع عدم التغير أضف إلى ذلك عدم كون ستمئة رطل مكي هو المتيقن فإنّ كونه متيقناً مبنيٌ على اعتبار صحيحة محمد بن مسلم والمفروض عدم إحراز اعتبارها مع إجمالها ، بل القدر المتيقن هو ألف وثمانمئة رطل عراقي لاتفاق الكل على أنه كُرّ أو يتضمن الكر كما لا يخفى . وأما صحيحة علي بن جعفر الدالة على تنجس جرّة ماء وفيه ألف رطل بأُوقية بول فهي أيضاً معارضة بما تقدم في صحيحة حريز من قوله ( عليه السلام ) : « وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 139 - 140 ، الحديث 8 .مضافاً إلى إجمالها واحتمال كون المراد بألف رطل ، الرطل المكي أو المدني .