شرح
الذي له مادة لا ينفعل بالملاقاة ، وإنّما ينفعل بالتغير ، وبما أنها أخص من الطائفة الثانية فتخصّص تلك الطائفة بها ، ومفادها بعد التخصيص أنّ الماء الذي ليس له مادة ينفعل بمجرد الملاقاة وهذا المفاد أخص من الطائفة الأُولى الدالة على عدم تنجس الماء من دون تغير ، وبتعبير آخر الطائفة الثانية بعد انقلاب النسبة بينها وبين الطائفة الأُولى مخصّصة للطائفة الأُولى فتحمل الأُولى على الماء الذي له مادة وأنّ هذا القسم من الماء لا يتنجس إلاّ بالتغيّر .
والطائفة الرابعة : ما دلّ على عدم انفعال الكرّ مما ليس له مادة بمجرد الملاقاة كما في صحيحة صفوان الجمال وغيرها ، وهذه الطائفة أيضاً أخص من الطائفة الثانية الدالة على تنجس الماء الذي ليس له مادة بالملاقاة ، وحيث إنّ الطائفة الرابعة من المخصص المجمل لدوران أمر الكر بين الأقل والأكثر فيؤخذ في تخصيص الطائفة الثانية بالقدر المتيقن وهو ستمئة رطل مكّي المساوي لألف ومئتي رطل عراقي ويحكم في الناقص عن ذلك بتنجسه بمجرد الملاقاة كما هو المقرر في موارد إجمال المخصص المنفصل للعام من الرجوع للعام في المقدار المشكوك وفيه أنّ ما ذكر ممنوع ; لأن البناء على الاقتصار على المتيقن في تخصيص الطائفة الثانية بدعوى إجمال المنطوق في قولهم : « إذا بلغ الماء قد كرر لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .ترجيح بلا مرجح وتوضيحه أنّ في البين طائفة خامسة تدلّ على عدم انفعال الماء الذي ليس له مادة مع عدم حصول التغير فيه بمجرد الملاقاة بلا فرق بين بلوغه كرّاً وعدمه كصحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه