تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
يساوي ألف ومئتي رطل عراقي المساوي لستمئة رطل مكي ، ويؤيد ذلك خبر علي بن جعفر المروي في الوسائل عن أخيه قال : سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أُوقية بول هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : « لا يصلح » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 156 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 16 .فإن المراد من الرطل فيها غير الرطل المكّي وإلاّ لكان ألف زايداً على مقدار الكر فلا يتنجس بأُوقية من البول حيث إنّ الأُوقية تساوي أربعين درهماً ، والدرهم نصف مثقال صيرفي مع قليل من الزيادة بمعنى أنّ عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال ، ومن الظاهر أن الأُوقية من البول لا توجب تغيير ألف رطل من الماء ، وحيث أجاب ( عليه السلام ) بالانفعال مع عدم التغير فهو كاشف عن كون المناط هو القلة ، وفيه ما سيأتي من اختلاف الروايات الواردة في تحديد الكر بالمساحة على تقدير تمام أمرها والالتزام بأنّ مساحته سبعة وعشرون يكون مقتضى ذلك اعتبار بلوغ الماء بتلك المساحة في الحكم باعتصام الماء سواء بلغ وزنه ألفاً ومئتي رطل عراقي أم لا ، ومجرد تساوي بعض أفراد الماء البالغ مساحته سبعة وعشرين مع ألف ومئتي رطل عراقي لا يوجب الظهور في صحيحة محمد بن مسلم في الرطل المكّي ، لتكون حجة في تحديد الكرّ بالوزن سواء بلغ تلك المساحة أم لا ، والحاصل غاية ما في المقام أنّ يظن من خبر المساحة بأن المراد من ستمئة رطل في صحيحة محمد بن مسلم هو الرطل المكي ولكن ذلك لا يوجب الظهور فيها نظير ما تقدم من عدم كون الإجماع على عدم كفاية ستمئة رطل عراقي أو مدني في بلوغ الماء كراً في رفع إجمالها ; ولذا التزم المشهور مع التزامهم بكفاية ألف ومئتي رطل عراقي بمساحة اثنين وأربعين
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 322 | الميرزا جواد التبريزي