( مسألة 1 ) لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون وارداً على النجاسة أو موروداً .
شرح
ببعض بسواقيها مع بلوغها قدر كر تدخل فيما دلّ على أن الماء أي الماء الواحد مع بلوغه كراً لا ينجسه شيء ، ومقتضى المفهوم تنجس ذلك الماء مع عدم بلوغه كراً ، مضافاً لدلالة بعض المطلقات في الأخبار كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 .فإنّ عدم الاستفصال فيها عن كون الماء في حفرة واحدة أو حفر متعددة مقتضاه عدم الفرق بين الصورتين ونحوها غيرها .
بقي في المقام أمرٌ وهو أنه قد نقل عن بعض المتأخرين التفصيل في انفعال الماء القليل بين صورة الملاقاة المستقرة لشيء من النجاسات أو المتنجسات وبين الملاقاة غير المستقرة بأن طفر الماء عنه بمجرد إصابته له ، ويستدل على ذلك برواية عمر بن يزيد قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ، فقال : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 213 ، الباب 9 ، الحديث 7 ..
وقال السيد الأُستاذ أنّه ربما تحمل الرواية على صورة عدم العلم بنجاسة المحل المنزوح منه بعينه أي أنّ العلم الإجمالي بتنجس المكان الذي يغتسل في موضع منه يوجب أن يكون ما يقع في ماء الإناء من الملاقي لبعض أطراف العلم الإجمالي ، وتلك القطرة في نفسها محكومة بالطهارة ولا يضر وقوعها في الإناء ( 3 )( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 1 : 182 - 183 ( كتاب الطهارة )، ولكن لا موجب لهذا الحمل ، وظاهرها يأبى عنه حيث إنّ ترك الاستفصال في