شرح
الجواب عن كون موضع الاغتسال بعينه يبال فيه أو أنّه من قبيل بعض أطراف العلم الإجمالي مقتضاه عدم الفرق بين الصورتين .
والعمدة في الجواب أنّ الرواية من حيث السند ضعيفة لوقوع معلى بن محمد فيه أقول : السند لا بأس به إما عند القائل فلوقوعه في أسناد كامل الزيارات كما اختاره سابقاً وعدل عنه لاحقاً ، وأما عندنا فلأن اعتماد الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عليه في النقل وهو من مشايخ الكليني ، ونقل الكافي عنه بكثرة كاشف عن كون الرجل من المعاريف ، وممن يعتمد عليه مع عدم ثبوت تضعيفه وقول النجاشي أنّه : « مضطرب الحديث والمذهب » ( 1 )( 1 ) و ( 2 ) رجال النجاشي : 418 ، الرقم 1117 .لا يكفي في التضعيف فإنّه مع ذكره : « إنّ كتبه قريبة » ( 2 ) أنّ الاضطراب في المذهب قد أنكره جمع مع أنه لا ينافي الوثاقة ، والاضطراب في الحديث لم يعلم منه إلاّ نقله بعض الروايات التي لا يعمل بها لإرسالها أو ضعف بعض رواتها ونحوهما كما لا يخفى .
ويؤيد ذلك أنّه ( قدس سره ) قد أضاف إلى التعبير المزبور أنّه لا يعبأ به في بعض الموارد ، والأظهر في الجواب عن الاستدلال أنّه يظهر من بعض الروايات أنّه كان المحتمل عند الرواة تنجس غسالة الاغتسال من الجنابة ; ولذا وقع السؤال عن ماء يغتسل فيه الجنب ، وعن وقوع القطرة من غسالته في الإناء أو طفرتها من الأرض التي يغتسل عليها مما يصيب الثوب أو الإناء ، فجاء الجواب في هذه الرواية بعدم البأس لبيان طهارة الغسالة ، وأيضاً أضاف عمر بن يزيد في سؤاله إلى كون المغتسل يبال فيه أنّه يغتسل فيه الجنب مما يدل على أنّ عدم البأس في هذه الرواية أيضاً إرشاد إلى