تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الجواب عن كون موضع الاغتسال بعينه يبال فيه أو أنّه من قبيل بعض أطراف العلم الإجمالي مقتضاه عدم الفرق بين الصورتين . والعمدة في الجواب أنّ الرواية من حيث السند ضعيفة لوقوع معلى بن محمد فيه أقول : السند لا بأس به إما عند القائل فلوقوعه في أسناد كامل الزيارات كما اختاره سابقاً وعدل عنه لاحقاً ، وأما عندنا فلأن اعتماد الحسين بن محمد بن عامر الأشعري عليه في النقل وهو من مشايخ الكليني ، ونقل الكافي عنه بكثرة كاشف عن كون الرجل من المعاريف ، وممن يعتمد عليه مع عدم ثبوت تضعيفه وقول النجاشي أنّه : « مضطرب الحديث والمذهب » ( 1 )( 1 ) و ( 2 ) رجال النجاشي : 418 ، الرقم 1117 .لا يكفي في التضعيف فإنّه مع ذكره : « إنّ كتبه قريبة » ( 2 ) أنّ الاضطراب في المذهب قد أنكره جمع مع أنه لا ينافي الوثاقة ، والاضطراب في الحديث لم يعلم منه إلاّ نقله بعض الروايات التي لا يعمل بها لإرسالها أو ضعف بعض رواتها ونحوهما كما لا يخفى . ويؤيد ذلك أنّه ( قدس سره ) قد أضاف إلى التعبير المزبور أنّه لا يعبأ به في بعض الموارد ، والأظهر في الجواب عن الاستدلال أنّه يظهر من بعض الروايات أنّه كان المحتمل عند الرواة تنجس غسالة الاغتسال من الجنابة ; ولذا وقع السؤال عن ماء يغتسل فيه الجنب ، وعن وقوع القطرة من غسالته في الإناء أو طفرتها من الأرض التي يغتسل عليها مما يصيب الثوب أو الإناء ، فجاء الجواب في هذه الرواية بعدم البأس لبيان طهارة الغسالة ، وأيضاً أضاف عمر بن يزيد في سؤاله إلى كون المغتسل يبال فيه أنّه يغتسل فيه الجنب مما يدل على أنّ عدم البأس في هذه الرواية أيضاً إرشاد إلى
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 315 | الميرزا جواد التبريزي