سواء كان مجتمعاً أو متفرقاً مع اتصالها بالسواقي فلو كان هناك حُفر متعددة
فيها الماء واتصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كُراً إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع وإن كان بقدر الكر لا ينجس وإن كان متفرقاً على الوجه المذكور فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كراً ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لاتصالها بالبقية [ 1 ]
شرح
مراد الشيخ ( قدس سره ) فيما ذكره في المبسوط والاستبصار ما ذكر .
أقول : الغبار المتصاعد مع عدم غلظته لا يندرج في التراب المحكوم بحرمة الأكل أو التنجس بملاقاة النجاسة ، ولكن الكلام في أنّ الدقة في صغار الدم بحيث تخرجها عن عنوان الدم غير مفروض في الصحيحة ، بل ظاهر السؤال كون صغاره دماً ، ويخطر ببالي أنّ الضمير الفاعل في قوله : « فأصاب إناءه » يرجع إلى الامتخاط لا إلى بعض الدم وإصابة الامتخاط لا تلازم إصابة صغار الدم ، ولذا ذكر ( عليه السلام ) : « إن لم يكن يستبين في الماء فلا بأس » أي إن لم يستبن في الماء من قطع الدم بأن احتمل أن يكون المصيب للماء ما يكون امتخاطاً من غير دم .
وبالجملة فمع صدق الدم على صغاره يحكم بنجاسته ونجاسة ملاقيه من الماء أو غيره كما يشهد بذلك مثل إطلاق موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عما تشرب منه الحمامة ، فقال : « كل ما أُكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب » إلى أن قال : « إلاّ أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ..
[ 1 ] قد تقدم أنّ الاتصال مساوق للوحدة فالحفر المتعددة المتصل بعضها