من غير فرق بين النجاسات حتى برأس إبرة من الدم [ 1 ] الذي لا يدركه الطرف .
شرح
جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 225 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .فإنّ ظاهرها تنجس الماء ونحوه من المائع بملاقاة الإناء المزبور قبل غسله مع أنّ الإناء تنجس بالمائع الذي شربه الخنزير فيكون تنجس الإناء بالمتنجس ، وتنجس الماء الذي يوضع في الإناء المزبور مع وروده عليه بالمتنجس من المتنجس ، ولا يبعد دعوى عدم الفرق بحسب الارتكاز العرفي بين الماء الذي يوضع في ذلك الإناء قبل غسله وبين ماء الغسلات في غير الغسلة التي يتعقبها طهارة المحل مضافاً إلى ما دل على تنجس ماء المطر مع قلته وعدم جريانه على المكان القذر ، ولا يبعد أيضاً ارتكاز عدم الفرق في تنجس سائر الأشياء بين وقوعها على النجس أو وقوع النجس عليها بما يشمل الماء القليل المحكوم بالانفعال بملاقاة النجاسة ، نعم إذا ثبت الحكم بتنجس الماء القليل في غير الغسلة التي تتعقبها طهارة المحل فلا يمكن الحكم به في الغسلة التي يتعقبها طهارة المغسول على ما تقدم .
[ 1 ] حكي عن الشيخ في الاستبصار والمبسوط عدم تنجس الماء القليل بالدم الذي لا يدركه الطرف كرؤوس الإبر ( 2 )( 2 ) حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة 1 : 117 . والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 74 . وانظر الاستبصار 1 : 23 ، والمبسوط 1 : 7 .وعن الشهيد ( قدس سره ) نسبته إلى جماعة ( 3 )( 3 ) غاية المراد 1 : 83 .، ويستدل على ذلك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه هل