تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
الساباطي من قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .مقتضاها تنجس اليد وغيرها بإصابة الماء المزبور ، فإذا ثبت أن ملاقي الماء المتقذر قذر فإذا أُدخل المكلف يده المتنجسة كذلك في إناء الماء فهو مشمول لصحيحة أبي نصر البزنطي سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : « يكفئ الإناء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 153 ، الباب 8 ، الحديث 7 .ودعوى أنّه لم يثبت إطلاق القذر على ما تنجس بالمتنجس يدفعها أنّ القذارة مقابل النظافة ، وإذا كان الشيء غير نظيف فيدخل في القذر كما تفصح عن ذلك موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. وما ورد في بعض الأخبار من تقييد قذارة يد الرجل بالمني أو البول ففيه أنّ التقييد بملاحظة الغلبة لا يوجب التقيّيد في مثل صحيحة أبي نصر البزنطي المتقدمة فضلاً عن دلالتها على اعتبار بقاء عين البول أو المني في اليد عند إدخالها في الإناء كما يعتبر ذلك من قال بتنجس الماء القليل بعين النجاسة خاصة صاحب الكفاية . نعم ، في رواية قرب الإسناد عن جنب أصابت يده جنابة فمسحها بخرقة ثم أدخل يده في غسله هل يجزيه أن يغتسل من ذلك الماء ؟ قال : « إن وجد غيره فلا يجزيه أن يغتسل وإن لم يجده أجزأه » ( 4 )( 4 ) قرب الإسناد : 180 ، الحديث 666 .فقد تقدم عدم صلاحيتها للاعتماد عليها مضافاً إلى أنّه لا معنى لتنجس الماء في صورة وجود ماء غيره وعدم تنجسه