تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 308
مع وجوده . في الاستدلال على انفعال القليل بملاقاة المتنجس والحاصل أنّ مقتضى صحيحة البزنطي ونحوها تنجس الماء القليل وسائر المائعات بكل من المتنجس والنجس فإنّه إذا ثبت الحكم في الماء ثبت في غيره من باب أولى ، ويؤيد ما ذكرنا من عدم الفرق في انفعال الماء القليل بين كون الملاقاة بعين النجاسة أو المتنجس بعين القذر أو بغيرها رواية علي بن جعفر المروية في الوسائل عن قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس ولست أحب أن يتعوّد ذلك إلاّ أن يغسل يده قبل ذلك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 223 ، الباب 14 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول . . وكذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ألا أحكي لكم وضوء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شيء من ماء فوضعه بين يديه ثم حسر عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكفّ طاهرة ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : 387 ، الباب 15 ، من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . . والوجه في كونهما مؤيدتين مع ضعف سند الأُولى أنه لا دلالة لهما على تنجس ماء الإناء بإدخال اليد المتنجسة لاحتمال أن يكون النهي عن إدخال اليد المتنجسة في الماء لكون الماء معه مستعملاً في رفع الخبث ولا يجوز الوضوء بغسالة الخبث ولو كانت طاهرة على ما يأتي ، وهذا بخلاف مثل صحيحة البزنطي