تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 153 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .فإنّه قد ورد الأمر فيها بإهراق الماء وإكفائه الظاهر في تنجسه وعدم جواز استعماله في الوضوء والشرب وغيرهما مما هو مشروط بالطهارة . وكما لا يصح الاستدلال على المطلب بهذه النصوص ، فكذلك لا يمكن الاستدلال على تنجس الماء القليل مطلقاً بصحيحة أبي العباس البقباق الواردة في سؤر الكلب فإنه قد ورد فيها : حتى انتهيت إلى الكلب فقال : « رجس نجس لا يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .فإنّ تنجس السؤر من الكلب الرجس النجس لا يقتضي تنجس الماء القليل بالمتنجس بل بأعيان النجاسة أيضاً ; لأن الرجس النجس لم يذكر تعليلاً لسراية النجاسة ، ولذا لا يثبت في تنجس الماء بسائر الأعيان النجسة تعفير الإناء . وكذا لا يمكن الاستدلال على تنجس الماء القليل مطلقاً برواية معاوية بن شريح المتقدمة حيث ورد فيها : قلت له الكلب ؟ قال : لا ، قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللّه إنه نجس ، لا واللّه إنه نجس ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : الحديث 6 .فإنّه مضافاً إلى ضعف السند ظاهرها التفرقة بين الكلب وغيره من السباع في نجاسة سؤر الكلب وطهارة سؤر غيره من السبع لا أنّ تمام الموجب لنجاسة سؤره نجاسته من دون دخل لسبعيته في ذلك . نعم ، يصح الاستدلال على تنجس الماء بالمتنجس بما ورد في غسل الإناء من شرب الخنزير وغيره من النجس كما في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن