تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
الاستنتاج من مبادئ محسوسة فكيف يحصل له الاستدلال والاجتهاد ؟ ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 22 .أقول : أما العلم الإجمالي بتنجس المياه القليلة بمرور الزمان بناءً على تنجسها بالملاقاة فإن أُريد العلم الوجداني بالإضافة إلى كل قليل حتى في بيوت الذين يراعون أمر التنجس فلا يخرج ذلك عن مجرد الدعوى فإن ظروف الماء حتى المثبتة منها قابلة للتطهير بالماء القليل ، وإن أُريد العلم بتنجس المياه الموجودة في الأمكنة العامة وأكثر البيوت ممن لا يراعون أمر تنجسها فهذا غير بعيد لكن ليس في الاجتناب عنها أي محذور بأن لا يشرب ولا يتوضأ منها ، بل يشرب من ماء آخر كالمنزوح من البئر الذي يستقى منه في الأمكنة العامة ، أو البيوت . وأما بالإضافة إلى من يراعي أمر الطهارة والتنجس فيرجع في الماء القليل الذي عنده إلى أصالة الطهارة مع عدم إخباره بها وإلاّ فلا يحتاج إلى أصالتها كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر الحال في مياه المدينة ومكة وعدم نقل واقعة عن السؤال عن مياهها وكيفية التحفظ عليها من أول عصر النبي إلى آخر عصر الصحابة لا يقتضي أن يكون الماء القليل معتصماً ; لأن عدم النقل لعدم الحاجة إلى النقل بعد نقلهم سلام اللّه عليهم الحكم في الشريعة بأخبار الكر وبما ورد عنهم في ماء الإناء والغدران وغيرهما على ما تقدم في الأخبار . ثم إنّ الماء القليل كما يتنجس بعين النجاسة كذلك يتنجس بالمتنجس ، سواء كان تنجسه بعين القذر أو بما تقذر من القذر فإن ما ورد في موثقة عمار بن موسى
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 306 | الميرزا جواد التبريزي