شرح
بالغسالة التي تحكم بطهارة المغسول بها ، وسيأتي التوضيح في تطهير المتنجسات وطهارة الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل .
الوجه الثاني من الدليل على ما ذهب إليه الكاشاني هو أنّ اعتبار الكرية في اعتصام الماء منشأ للوسواس المنهي عنه فتحمل الأخبار الدالة على الاجتناب عن الماء القليل الملاقي للنجس أو المتنجس على استحباب التنزه ، ويشهد لذلك الأخبار الواردة في تحديد الكرّ فإن اختلافها في التحديد كما يأتي كاشف عن عدم اهتمام الشارع بكرية الماء نظير اختلاف الروايات في نزح ماء البئر في كشفها عن كون النزح أمراً استحبابياً كما قد ورد النهي عن الماء القليل الملاقي للنجس أو المتنجس حال الاختيار وجواز شربه والتوضؤ منه عند الضرورة كما في صحيحة محمد بن ميسر المتقدمة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز ؟ فكتب : « لا توضأ من مثل هذا إلاّ من ضرورة إليه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 163 ، الباب 9 ، الحديث 15 .فإنّ من الظاهر أنّه لو كان الماء متنجساً لما كان فرق في عدم جواز التوضؤ بين الضرورة وغيرها ، ومما يؤيد ذلك رواية بكار بن أبي بكر قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب قال : « يصب من الماء ثلاثة أكف ثم يدلك الكوز » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 164 ، الحديث 17 ..
أقول : لا يمكن حمل الأخبار الواردة في الماء القليل الملاقي للتنجس أو