شرح
بالسماع عن المعصوم ( عليه السلام ) فإنه أخبر به عن حسّ وسماع وكما أن الحدس ينتفي عن المجتهد بعد موته كذلك الحس في الخبر ينتفي غاية الأمر الدليل على الاعتبار في الخبر موجود كما تقدم في بحث حجية الخبر ولا دليل على اعتبار الأوّل إلاّ بالإضافة إلى من أخذ الفتوى وتعلّم منه حال حياته .
وعلى الجملة لا يمكن إثبات اعتبار فتوى المجتهد ورأيه بالإضافة إلى من لم يتعلّم الحكم منه إلاّ بعد وفاته ، كما إذا وصلت فتواه إليه بعد موته بطريق النقل أو قرأها في كتابه أو رسالته .
نعم ، ربما يقال إن مقتضى السيرة العقلائية جواز هذا النحو من التعلم حيث لا يرى العقلاء فرقاً بين الحي والميت في الأُمور التي يرجعون فيها إلى أهل خبرتها ولم يردع عنها الشرع بالإضافة إلى تعلم الأحكام الشرعية .
ولكن لا يخفى ما فيه فإن السيرة العقلائية تتبع فيما إذا أحرز إمضاء الشارع لها في أخذ الأحكام وتعلّمها ولو كان إحراز الإمضاء بعدم الردع عن اتباعها وبما أن ما دلّ على إرجاع الإمام ( عليه السلام ) في تعلم معالم الدين إلى بعض الأشخاص من الأحياء فالمقدار المحرز إمضاؤه من السيرة ما إذا كان الرجوع إلى العالم بمعالم الدين في حياته ولم يثبت السيرة المتشرعة في الأخذ بأحكام الشرع الأخذ من كتاب شخص أو رسالته إلاّ إذا كان الأخذ بمعنى تعلم الحديث والرواية على نحو مذكور في بحث أخذ الحديث نعم مقتضى ما ورد من الروايات في إرجاعهم ( عليهم السلام ) إلى الاشخاص عدم الفرق بين العمل بما أخذ منهم حال حياتهم أو بعد مماتهم .
ويمكن تقرير عدم جواز تقليد الميت ابتداءً بوجه آخر وهو بما أن المسائل