شرح
حكم الكرّ فتحمل الرواية على الكر وما فوقه جمعاً بينه وبين ما دل على تنجس ما دون الكر بالملاقاة .
وثانياً أنّه لم يفرض في الرواية كون القليل مما ليس له مادة فتحمل على ما إذا كان له مادة جمعاً بينها وبين ما دل على تنجس ما دون الكر من الراكد الذي ليس
له مادة .
لا يقال : هذا ينافي ما تقدم من منع دلالتها على اعتصام الجاري القليل .
فإنه يقال : المنع كان على تقدير الإغماض عن مثل صحيحة ابن بزيع الدالة على اعتصام الماء فيما كان له مادة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .، وأما بالنظر إليها وإلى ما يدل على تنجس القليل الراكد مما ليس له مادة فتحمل على ما كان له مادة كما لا يخفى .
ثم إنه لا شهادة في الأمر بالتوضؤ ثم الاغتسال على أن الحكم فيها لرعاية التقية ; لأن المحتمل لو لم يكن ظاهراً بقرينة ذكر قذارة اليدين أن المراد بالتوضؤ معناه اللغوي أي غسل اليدين ، ومنها رواية أبي مريم الأنصاري قال : « كنت مع أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 154 ، الباب 8 ، الحديث 12 .وناقش فيه الشيخ ( قدس سره ) بأن المراد من العذرة مأكول اللحم المحكوم بالطهارة فيكون إكفاء رأس الدلو لإخراجه عن الماء واحتمل الحمل على التقية أو على أنّ المراد بالباقي الباقي في البئر لا في الدلو وأن