شرح
يكون ماء الدلو كراً ( 1 )( 1 ) حكاه في الوسائل الشيعة 1 : 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، ذيل الحديث 12 ..
أقول : حمل ماء الدلو على الكر بعيد جداً فإنّه وإن احتمل في بعض الأبار مما ينزح ماؤها بالحيوان إلاّ أنه في الدلو مما ينزحه الإنسان غير محتمل عادةً ، كما أن احتمال كون المراد بالباقي الباقي في البئر بعيد من ظاهر اللفظ فإنّ إكفاء رأس الدلو لا يناسبه ، كما أنّ الحمل على التقية لا يناسب التوضؤ بالباقي ، وإطلاق العذرة على مدفوع مأكول اللحم غير متعارف فإنه يطلق عليه الروث والسرجين وليته ( قدس سره ) حمل العذرة في الرواية على ما تخيّله الراوي أنّه عذرة فإنه لا يبعد عدم تنزهه ( عليه السلام ) عن التوضؤ به لذلك .
وكيف كان فهذه الاحتمالات من الشيخ ( قدس سره ) راجحة لما ذكره في أول التهذيب من قصده تأويل الأحاديث لدفع المناقضة بينها مع الإغماض عن سندها ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 3 ، المقدمة .، وإلاّ فالرواية من حيث السند ضعيفة لا تصلح للاعتماد عليها لجهالة بشير لو لم نقل بضعف عبد الرحمن بن حماد أو عدم ثبوت وثاقته ومجرد وقوعه في أسناد كامل الزيارات لا يكفي في ذلك .
ومنها صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال سألته عن الحبل يكون من شعر خنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .وظاهرها جواز الوضوء من الماء المنزوح لا ماء البئر ، ولكن يلاحظ على الاستدلال