تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 140 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 . عن الكافي .. وكيف ما كان فإن كان ما ذكر ذيلاً للرواية لكان قرينة واضحة على أنّ المراد بالتفسخ في الصدر صورة عدم تغيّر الماء ولا يبقى مورد حينئذ لما ذكره الشيخ ( قدس سره ) بعد نقلها مع الذيل المزبور من أنّه يمكن أن يحمل قوله : « راوية من ماء » على ما إذا كان مقدارها كراً فإنه إذا كان كذلك لا ينجسه ما وقع فيه وإن تفسخ وحمل التفسخ على تغير أحد أوصاف الماء غير عرفي فإنّ الصعوة وإن تفسخت لا توجب تغير الماء البالغ مقدار الراوية ، كما أنّه لا يمكن حمل الراوية على ما إذا كان بقدر الكر فإنّه مع بعده في نفسه ينافيه ما في ذيلها من قوله : « وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 139 - 140 ، الحديث 8 .فإن القربة وأشباهها لا يكون كراً جزماً ، فالصحيح في رد الاستدلال بالرواية لا من جهة ضعف السند بعلي بن حديد كما قيل لإمكان تبديله بطريق الشيخ إلى كتاب حريز بل لأن مضمون الرواية مما لم يلتزم به أحد فإن القائل بالتنجس لا يفرق بين التفسخ وعدمه وكذا القائل بعدمه ، ثم إنّ ما رواه الكليني من الذيل : « إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء تفسخ فيه أم لم يتفسخ إلاّ أن يجيء له ريح تغلب على الماء » قابل للتقييد بما إذا كان كراً ، وبتعبير آخر ما ورد من قولهم : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » أخص مطلقاً من هذه الصحيحة كما لا يخفى .