تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
متغيراً ; لأنّ الماء المتغير محكوم بالنجاسة سواءً كان كثيراً أو قليلاً كما هو مقتضى قولهم : « فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .وقوله : « إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 138 ، الحديث 4 .و « كذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 138 ، الحديث 3 .وقوله : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 140 ، الحديث 10 .إلى غير ذلك ، إذن فبعض ما دل على انفعال القليل في هذه الأخبار كالصريح في فرض عدم التغير ومعه فلا بد من حمل الأخبار المفصّلة بين الكر وغيره في التنجس وعدمه على صورة عدم التغير إذ المتغير نجس مطلقاً ، ومحصل هذا الوجه هو عدم التعارض بين المفهوم وما دل على التفصيل بين التغير وعدمه لكون فرض المفهوم هو فرض عدم التغير بمقتضى ما دل على أن المتغير نجس مطلقاً ، وهذا غير النكتة اللغوية المذكورة في الوجه السابق .

في بعض الأخبار التي استظهر منها عدم انفعال القليل

هناك قرينة أُخرى على ما ذكرنا وهي أنّ بعض الأخبار المفصلة بين الكر وغيره واردة في مورد عدم تغير الماء كصحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيه الجنب ويتوضأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟