تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
قال : إلى نصف الساق أو إلى الركبة فقال : توضأ منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 162 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .حيث إن ولوغ الكلب واغتسال الجنب لا يوجب تغير الماء ومع ذلك فضل الإمام ( عليه السلام ) بالسؤال عن كم الماء وقدره ، ومن المعلوم أنّ الحياض في الصحارى لاستواء أرضها مع بلوغ مائها إلى الساق أو الركبة تبلغ كراً لو لم تبلغ أكراراً ، وهذا الاستفصال دليل ظاهر على خروج القليل الراكد عن الإطلاق أو العموم في الأخبار الدالة على عدم تنجس الماء ما لم يتغير . فقد تحصل أنّه لو لم تتمّ الأخبار الخاصة التي استظهر منها عدم تنجس القليل كالكثير بوقوع النجاسة لكان المتعين الأخذ بمفهوم الأخبار الواردة في اعتصام الماء مع بلوغه كراً . وأما الأخبار الخاصة التي يستظهر منها عدم تنجس القليل فهي صحيحة ابن مسكان قال : حدثني محمد بن ميسر قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل ، هذا مما قال اللّه عز وجل : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 152 ، الباب 8 ، الحديث 5 . والآية 78 من سورة الحج .وعبرنا عنها بالصحيحة بلحاظ أن محمد بن ميسر الذي يروى عنه ابن مسكان ثقة حيث وثقه النجاشي فلا مورد للكلام في السند ، وإنما الكلام في المدلول . وفيه أولاً : ما تقدم من أنّ القليل بمعناه العرفي في ذلك الزمان يصدق على الكرّ وما دونه وأن انصرافه إلى ما دون الكر قد حصل في الأزمنة المتأخرة عن معروفية