تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها : « أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .فإن مقتضى إطلاق هذه كإطلاق ما قبلها تنجس الماء القليل بكل قذر وقع في ماء الإناء أو أصابته اليد المتنجسة ، وفي موثقة أبي بصير عنهم ( عليهم السلام ) : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلاّ أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 4 .وتقييد الشيء بقذر البول أو الجنابة لرعاية الغلبة فإنّ يد الإنسان على تقدير تنجسها تكون بالبول أو المني فلا يمنع ذكر ذلك عن الأخذ بالإطلاق في مثل ما قبلها كما لا يخفى . وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة قال : « يكفئ الإناء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 153 ، الحديث 7 .وفي القاموس كفأه كمنعه ، كبّه وقلبه كأكفاه إلى غير ذلك مما يأتي التعرض لبعضها في الجهة الثانية .

في الأخبار الدالة على عدم انفعال الماء القليل

والجهة الثانية في الأخبار التي قيل بأن مقتضاها عدم انفعال الماء القليل من الراكد وعدم الفرق بينه وبين الكثير ، وأحسن ما يمكن أن يقال في وجه قول الكاشاني هو أنّ الأخبار الواردة في تنجس ماء الإناء بإصابة النجاسة مع فرض عدم تغيره بها معارضة بالأخبار الظاهرة في عدم تنجس هذا القسم بالإصابة المزبورة