نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس [ 1 ] .
( مسألة 4 ) يعتبر في المادة الدوام [ 2 ] فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره
تحت الأرض ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري .
شرح
عند التقاطر .
أقول : يمكن المناقشة في ذلك بأنّه كما أنّ القليل على الأرض حال تقاطر المطر عليه معتصم فيمكن أن يكون القليل المتقاطر عليه من المادة كذلك ، إذن فالعمدة في عدم اعتبار مادة التقاطر أنّ هذا النحو من المادة لما لم يكن له تحقق في البئر إذ مع وجود المادة من فوق لا يحفر البئر إلى أسفل من سطح المادة فلا شمول لصحيحة ابن بزيع للماء القليل الذي يتقاطر عليه الماء من مادة فوقانية ، وأخبار ماء الحمام أيضاً لا تعم غير الجاري إلى السافل فلا ينبغي التأمل في الاشتراط المزبور .
[ 1 ] فإنّ القطرات في موضع الرشح ماء قليل متصل بالمادة فلا تنفعل ، وبتعبير آخر المستفاد من صحيحة ابن بزيع أنّ المادة في نفسها بلا فرق بين كون نبعها بنحو الثوران أو الرشح معتصمة فلا ينفعل ما يتصل بها .