تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( مسألة 6 ) الراكد المتصل بالجاري كالجاري [ 1 ] فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً . ( مسألة 7 ) العيون التي تنبع في الشتاء مثلا وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها .
شرح
ولو بنقص الماء المجتمع والمفروض لا يدخل في ذلك . ثم إنّ الظاهر أنّ مراد المصنف ( قدس سره ) من دوام المادة أن تكون المادة فعلية كما يقتضيه ما فرّعه على اعتبار الدوام فإن ما يترسب من ماء المطر إلى داخل الأرض بحيث لو حفرت تلك الأرض لترشح الماء من أطراف موضع الحفر واجتمع في ذلك الموضع ، ولو أُريد خروج الماء من الأطراف ثانياً فلا بد من حفر أطراف الموضع المحفور أولاً ليترشح منها الماء ثانياً وإلاّ فلا يترشح ، سواء نزح الماء المجتمع أولاً أو لا فإن مثل هذا الماء المجتمع في موضع الحفر مع قلته يتنجس بالملاقاة ولا يكون ما في أطرافها مادة له فإنه ليس من المادة الفعلية المفروضة في صحيحة ابن بزيع وهي التي يخرج منها الماء بنزح ماء البئر كما لا يخفى . وبالجملة فاشتراط الدوام يرجع في الحقيقة إلى اشتراط الاتصال بالمادة فتدبر .

المتصل بالجاري كالجاري

[ 1 ] لا يبعد أن يكون الواقف من ماء النهر من بعض أطرافه كما هو المتعارف من الماء الجاري فيترتب عليه ما يترتب على الجاري ككفاية الغسل مرة في مثل الثوب المتنجس بالبول ، وأما إذا كان من قبيل الحوض المتصل بالجاري فالماء وإن كان معتصماً كما هو مقتضى ما ورد في اعتصام ماء الحمام إلاّ أنّ ترتب جميع أحكام الجاري عليه ككفاية الغسل المزبور محل تأمل ظاهر لعدم صدق الماء الجاري .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 284 | الميرزا جواد التبريزي