تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
ذلك العنوان من قبيل العرض أو العرضي للعام ، وأما إذا كان الخارج عن العام أو المطلق عنواناً وجودياً يكون مبدأ ذلك العنوان من قبيل العرض أو العرضي العام ، وأما إذا كان الخارج عنواناً وجودياً يكون من قبيل الجوهر الآخر المقارن لوجود العام أو المطلق فتقيد بعدم حصول ذلك الجوهر الآخر بمفاد ( ليس ) التامة كما في المقام ، فإن وجود المادة للماء ليس من اتصاف الماء بعرضه أو العرضي له بل من قبيل ثبوت جوهر آخر ; ولذا قد تتحقق المادة للماء قبل حصول الماء في البئر أو النهر ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك أيضاً فالاستصحاب في مفروض المسألة من الاستصحاب بمفاد ( كان ) الناقصة حتى مع فرض كون الموضوع للتنجس الماء القليل المتصف بعدم المادة له بمفاد العدم النعتي المعبر عنه بالقضية المعدولة ، حيث إن كل هذه المياه نازلة من السماء بصورة الثلج أو المطر ، فكل ماء كان متصفاً في زمان بعدم المادة النابعة له ويشك في الماء المفروض في المقام أنّه كما كان فيحكم ببقائه على ما كان كما لا يخفى . والحاصل أنّ الصورة الثالثة وهي ما إذا لم يكن للماء حالة سابقة من حيث وجود المادة له أم لا غير واقع فلا مناص من الحكم بتنجس الماء القليل بملاقاة النجاسة مع عدم إحراز المادة له ولو بالأصل . الصورة الرابعة : ما إذا كان الماء متصلاً بالمادة في زمان ومنقطعاً عنها في زمان وشك في المتأخر والمتقدم ، وفي هذه الصورة الماء مع قلته وملاقاته النجاسة يحكم بطهارته لقاعدة الطهارة بعد سقوط كل من استصحاب بقائه على ما كان عليه من الاتصال والانقطاع أو لعدم الاستصحاب في مثل هذه الموارد نظراً إلى عدم إحراز اتصال الشك باليقين ، وكذا إذا غسل فيه متنجس فالماء وإن كان محكوماً بالطهارة