شرح
عدم الوصف له متأخراً عن وجوده أيضاً ; لكون عدم الوصف له مع وجود الوصف له في رتبة واحدة لا يمكن المساعدة عليها ، فإن تأخر الوصف للموصوف عنه فرع وجود الموصوف صحيح ، ولكن لا يجري ذلك في عدم الوصف له فإن عدم الوصف له ليس بشيء ليحتاج إلى موضوع ليقوّم به والحاصل أنّ عدم الوصف للموصوف وإن كان في رتبة وجود الوصف له إلاّ أنّ ملاك تأخر الوصف عن الموصوف لا يجري في عدم الوصف ; ولذا يكون عدم الوصف في مرتبة كل من الوصف والموصوف ، ويكون التقابل بين وجود الوصف له وبين عدمه له من التقابل بين الإيجاب والسلب لا التقابل بالعدم والملكة .
ومما ذكرنا يظهر انّه لا يتوقف صدق ( ليس ) الناقصة بمعنى السالبة المحصلة على تحقق الموصوف ، بل يصدق أنّه لم تكن هذه المرأة قرشية عند عدمها وبعد وجودها كذلك ، فإن أراد ( قدس سره ) من ( ليس ) الناقصة السالبة المحصلة فقد ذكرنا صدقها عند عدم وجود الموصوف ، وإن أراد مفاد القضية المعدولة بأن يصدق أنّ هذه المرأة متصفة بعدم القرشية المعبر عنها بالعدم النعتي فلا نسلم أنّ استثناء العنوان الوجودي من العام يوجب تقيد ذلك العام بعدم الوصف بمفاد القضية المعدولة ، فإنّ غاية الاستثناء أن لا يكون العام متصفاً بالعنوان الخاص الخارج فيكون الموضوع لحكمه مفاد السالبة بانتفاء المحمول ، ويمكن إحراز هذه القضية بضم الوجدان أي إحراز وجود المرأة إلى استصحاب عدم كونها قرشية الثابت عند عدمها وجره إلى ما بعد وجودها .
ومع الإغماض عما ذكر كله فلا صغرى لما ذكر في مفروض المسألة فإنّ ما ذكر يختص بما إذا كان العنوان الخارج عن العام أو المطلق عنواناً وجودياً يكون مبدأ