تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 285
( مسألة 8 ) إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة [ 1 ] وإن كان قليلاً ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير وإلاّ فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه بالمادة . إذا تغير بعض الجاري [ 1 ] إذا تغير تمام القطر من الماء الجاري يكون ما بعد المتغير بحكم الراكد فيحكم مع قلته بتنجسه بملاقاة المتغير المتوسط ، ومع كثرته فهو معتصم ، ولكن ناقش في الجواهر ( 1 ) ( 1 ) جواهر الكلام 1 : 89 . في تنجسه مع قلته بأنّه يصدق على السافل منه الماء الجاري فيكون معتصماً كما هو الحال في الطرف الأعلى السابق على المتغير . والجواب أن الحكم باعتصام الجاري ليس لعنوان كونه جارياً ، بل من جهة كونه ماءً له مادة على ما تقدم استظهاره من صحيحة ابن بزيع وهي لا تعم ما يكون المتغير متوسطاً بينه وبين المادة فيبقى ذلك الماء تحت مفهوم قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 . . لا يقال : القليل المزبور حال عدم توسط المتغير كان داخلاً في العنوان الخارج من مفهوم قولهم : « إذا بلغ الماءُ قدر كر لا ينجسه شيء » ويحتمل بقاؤه على ما كان من الخروج فيستصحب الحكم المخصص له . فإنّه يقال : هذا مبني على عدم جواز التمسك بالعام أو المطلق المزبور في فرض جريان استصحاب حكم المخصص في نفسه وقد ذكرنا في محله أنه لا تصل النوبة إلى استصحاب حكم المخصص أو المقيد مع وجود العام .