تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مسألة 1 ) الجاري على الأرض من غير مادة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كراً ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جارياً من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلاً [ 1 ] .
شرح

في الماء الجاري

[ 1 ] الظاهر أنّ الحكم كما ذكر فيما كان الجريان بالدفع والقوة سواءً كان من الأعلى إلى الأسفل أو كان بالعكس كما في الفوارة حيث إنّ تنجس المدفوع لا يسري إلى الدافع . لا يقال : المفهوم من قوله ( عليه السلام ) « إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .تنجس ما دون الكر بملاقاته ما ينجس سائر الأشياء من غير فرق بين كون الماء المزبور راكداً أو سائلاً ، ومقتضاه تنجس ما فيه السيلان ولو بملاقاة سافله المدفوع للنجاسة حتى لو قيل في المضاف بأنّه مع جريانه من الأعلى إلى الأسفل لا يتنجس عاليه بملاقاة سافله ; لأنّ الأخبار الواردة في تنجس المضاف وردت في مثل الدهن والسمن والسؤر مما لا يكون فيه امتياز بين موضع الملاقاة وغيره ، فإذا كان بين موضع الملاقاة وغيره امتياز فلا دليل على تنجس جميعه ، بخلاف المقام فإنّ مقتضى المفهوم تنجس القليل ولو كان فيه سيلان من الأعلى إلى الأسفل مع إصابة النجس الأسفل منه . فإنه يقال مقتضى المفهوم تنجس القليل الجاري بملاقاة النجس وأما سراية تلك النجاسة إلى تمام أجزاء القليل فلا تعرض فيه لذلك ، بل مقتضى الارتكاز العرفي تنجس الجميع فيما لم يكن بين أجزائه ميز كالراكد القليل لعدم تحمله
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 274 | الميرزا جواد التبريزي