تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب منه وليس ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 1 : 191 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 . عن دعائم الاسلام .فلا يمكن الاعتماد عليها ; لضعف الأُولى والأخير ، وعدم إحراز كون الثاني رواية على ما ذكرنا مراراً . وقد يستدل أيضاً على اعتصام الجاري ولو مع قلته بصحيحة محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال اللّه عز وجل : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 152 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 . والآية 78 من سورة الحج .ووجه الاستدلال أنّ هذه الصحيحة تعمُّ القليل من الجاري والراكد وبعد رفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الراكد بما دل على تنجس الراكد القليل بإدخال اليد القذرة فيه فيبقى تحت الصحيحة القليل من الغير الراكد تكون أخص من مفهوم قولهم : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 .. ولكن لا يخفى أنّ الماء القليل بمعناه العرفي يصدق على الكر وما دونه فتكون دلالتها على عدم انفعال ما دون الكر من الجاري بالإطلاق فيرفع اليد عنه بالمفهوم المستفاد من قولهم : « إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لا ينجسه شيء » لما تقدم من أنّ إطلاق المخصص يقدم على إطلاق المطلق ، هذا مع الإغماض عما هو المستفاد من التعليل الوارد في صحيحة ابن بزيع وإلاّ فمقتضاه عدم تنجس الجاري من غير فرق بين قليله وكثيره .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 272 | الميرزا جواد التبريزي