تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح [ 1 ] ومثله كل نابع وإن كان واقفاً [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ الدليل على اعتصام الماء الجاري بلا فرق بين قليله وكثيره التعليل الوارد في صحيحة ابن بزيع المتقدمة ومقتضى التعليل المزبور عدم الفرق بين كون المادة النابعة بنحو الفوران أو بنحو الرشح ودعوى انصراف المادة عن الثاني مجازفة جزماً فإن المادة الراشحة في الآبار لو لم تكن غالبية فلا شبهة في أنها ليست بنادرة ، ونقل صاحب الحدائق ( قدس سره ) عن والده الاستشكال في تطهير الآبار التي تكون مادتها مترشحة بالنزح ; ولذا كان يطهر الآبار في قريته بإلقاء الكر فيها بجعله في الظروف المتعددة والقائها في البئر ، وقال - بعد نقل ذلك عن والده - بأن في تطهيرها كذلك إشكال عندي ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 172 .. أقول : هذا من قبيل إلقاء الماء القليل في البئر فلا يكون مطهراً ، وقد تقدم أنّه لا وجه لاعتبار الفوران في المادة . [ 2 ] ظهر مما تقدم أنه لا دخل في اعتصام الجاري لسيلان الماء فإنّ السيلان وإن كان مقوّماً لصدق الماء الجاري ولذا لا يكفي في الثوب المتنجس بالبول غسله مرة في النابع غير الجاري كما يأتي ، إلاّ أنّ اعتصامه لمادته كما هو مقتضى التعليل الوارد في صحيحة ابن بزيع وعليه فيكون كل نابع مثله في الاعتصام وإن كان واقفاً .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 273 | الميرزا جواد التبريزي