تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
مائهما مقدار الكر كما هو الفرض . الثانية : ما إذا شك في أنّ للماء مادة أم لا مع عدم العلم بحالته السابقة ، وفي هذه الصورة مع قلة الماء يحكم بتنجسه بالملاقاة مع النجس أو المتنجس . وقد يقال : في وجه ذلك أُمور : منها الأخذ بقاعدة المقتضي وعدم المانع فإنّ ملاقاة الماء مع النجس كملاقاة سائر الأشياء الطاهرة موجبة لتنجسه ، وكريته أو وجود المادة له مانع عن التنجس وإذا أُحرز المقتضي وشك في وجود المانع يحكم بوجود المقتضى بالفتح . وفيه أن القاعدة المزبورة لا أساس لها ولا يحكم بثبوت المقتضى بالفتح إلاّ إذا كان أثراً شرعياً مترتباً على موضوع وقد أُحرز ذلك الموضوع ولو بضم الوجدان إلى الأصل . ومنها أنّ الحكم بتنجس الماء في محل الكلام مقتضى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لعنوان المخصص ويقرر ذلك بوجهين يشتركان في أنه إذا كان حكم العام إلزامياً أو ملزوماً له وكان الخارج عنه عنوان وجودي تمسك في أفراد العام بذلك الحكم حتى يحرز دخول ذلك الفرد في عنوان المخصص . وأحد الوجهين أن المستفاد من الروايات حكم الشارع بتنجس كل طاهر يلاقي النجس إلاّ الكرّ من الماء ، والماء الذي له مادة من باطن الأرض ، والماء في محل الكلام داخل في حكم العام مع عدم إحراز المادة له . ويرد على هذا التقرير أنّه لم يثبت العام المزبور كما تقدم بيانه عند التكلم في