تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
موثقة إسحاق بن عمار في أمره سلام اللّه عليه : « وليغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .. وثاني الوجهين ، أنّ المستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 6 .تنجس ما دون الكر مع الملاقاة وقد خرج عن المفهوم ماله مادة على ما تقدم ، والماء في المقام دون الكر ، ولم يحرز أن له مادة فيؤخذ بحكم العام فيه . ويرد على هذا الوجه والوجه السابق من التقرير أنّ مدلول العام حكم واقعي لكل ماء يكون دون الكر ولم يكن له مادة والمفروض الشك في وجود المادة للماء فلا يثبت حكم العام له إلاّ مع إحراز ، عدم المادة له كما لا يخفى . ومنها استصحاب عدم المادة للماء القليل ومقتضى هذا الاستصحاب اندراج الماء المفروض في مفهوم قولهم : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق .فيحكم بتنجسه بالملاقاة ، وقد يورد على هذا الاستصحاب بوجهين : أحدهما : أن استصحاب عدم المادة له بنحو العدم الأزلي لا يفيد فإن عدم المادة للماء سابقاً من قبيل عدم الوصف لعدم الموضوع أي المعروض ، وعدم الوصف على تقديره فعلاً مستند إلى أمر آخر ككون هذا الماء كذلك فلا يفيد استصحاب الأول في إثبات الثاني حيث إن الثاني هو المطلوب في المقام فإنه وإن كان كلاهما عدماً محمولياً إلاّ أنهما متعددان لتعدد المنشأ ، وفيه أن عدم الوصف بعد حصول الماء بعينه بقاء للعدم السابق ، ووجود الماء فعلاً وعدمه سابقاً لا يوجب
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 277 | الميرزا جواد التبريزي