تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
( مسألة 2 ) إذا شك في أنّ له مادة أم لا وكان قليلاً ينجس بالملاقاة [ 1 ] .
شرح
حكمين ، بخلاف الجاري بالدفع والقوة فإنه لا موجب للحكم بتنجس عواليه بملاقاة سافله ، ولذا لا يرى العرف تطهير المتقذر العرفي بصب الماء عليه بالإناء موجباً لتقذر ما في الإناء ، ولا فرق في هذا الحكم بين المضاف والماء المطلق ، بل لو استفيد من بعض الروايات تنجس جميع الماء بملاقاة بعضه للنجاسة وإن كان بين أجزائه ميز كما إذا كان هناك غديران صغيران واتصل ماؤهما من بعض أطرافهما وكان مجموع مائهما أقل من الكر فإنّ مقتضى مثل صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلاّ أن يكون الماء كثيراً قدر كر من ماءً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 .أمكن دعوى انصراف مثلها عن الجزء الدافع من الماء السائل بقرينة الارتكاز الذي أشرنا إليه كما لا يخفى . [ 1 ] قيل في المقام صورتان : الأُولى : ما إذا كان للماء حالة سابقة من حيث اتصاله بالمادة أو انقطاعه عنها كما يتفق كثيراً في المياه الجارية في الأنابيب المتعارفة في زماننا هذا حيث إنّ اتصال ما في الأُنبوب بالمخزن البالغ ماؤه أكراراً يوجب اعتصام ما فيها على ما استفيد من بعض الأخبار الواردة في ماء الحمام من أنّ ما في المخزن من المادة الجعلية يوجب اعتصام المياه القليلة المتصلة بها ، وعليه فإذا شك في بقاء اتصال ما في الأُنبوب أو ما في الحياض الصغار فيستصحب أنهما كما كانا فيحكم باعتصامهما كما أنّه إذا أُحرز انقطاع اتصالهما فيستصحب بقاؤهما على الانقطاع فيحكم بانفعالهما مع عدم بلوغ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 275 | الميرزا جواد التبريزي