شرح
الواسعية من حيث الحكم ، ولا وجه لبيان واسعيته الخارجية في مقام بيان الحكم خصوصاً مع عدم اطرادها في جميع الآبار ، فإنّ منها ما يكون ماؤه قليلاً . وليست الواسعية من حيث الحكم إلاّ ما ذكر في ذيلها بأنّ له مادة وهذا يعم الماء الجاري الذي له مادة في باطن الأرض سواءً كانت المادة نابعة بنحو الفوران أو راشحة كما يتفق في الآبار كثيراً ، وأما المادة من فوق الأرض كالحاصل من ذوبان الثلوج وسقوط الأمطار فلا يدخل في الصحيحة ، وعليه فلو كان الجاري المزبور كراً أو أكراراً كما في ماء بعض الشطوط والأنهار فاعتصامه لكريته وإلاّ يجري عليه حكم الماء القليل .
وبتعبير آخر لو فرض تعارض التعليل في الصحيحة مع مفهوم قولهم : « الماء إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 .بالعموم من وجه فيؤخذ في مورد الاجتماع أي القليل الجاري عن مادة في باطن الأرض بعموم التعليل ، فإن العكس يوجب إلغاء عنوان كون الماء ذا مادة ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك يكون المرجع في مورد الاجتماع : « الماء يطهر ولا يطهر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 134 ، الباب الأول ، الحديث 6 و 7 .ولا أقل من استصحاب عدم جعل النجاسة أو قاعدة الطهارة .
والعمدة في مدرك اعتصام الجاري ما ذكر ، وأما غير ذلك كمرسلة الراوندي عن علي ( عليه السلام ) الماء الجاري لا ينجسه شيء ، ورواية الفقه الرضوي : « كل ماء جار لا ينجسه شيء » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 193 ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . عن الفقه الرضوي .وخبر دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) في : « الماء الجاري يمر