تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
فمرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .فإنّ مفادها وإن كان أنّ الغسل في الماء الجاري مطهر لذلك الثوب من غير فرق بين قلته أو كثرته إلاّ أنه لو كان الماء الجاري مع قلته متنجساً بإصابة النجس لكان على الإمام ( عليه السلام ) التعرض لحكم الماء وأنه يتنجس بالغسل المزبور مع قلته ، بل لو اعتبرنا ورود الماء القليل على المتنجس المغسول تنجس الماء ولا يطهر المغسول فيكون إطلاق الأمر بغسل الثوب في الجاري وعدم تقييده بكون الجاري كراً أو أزيد مقتضاه عدم تنجس الجاري القليل . وفيه أنّ الصحيحة مدلولها بيان تطهير الثوب المتنجس بالبول ، وأما تنجس الماء الجاري أو عدم تنجسه مع قلته فخارج عن مدلولها ; ولذا لم يتعرض ( عليه السلام ) لتنجس ماء المركن بغسل الثوب به مرتين فهل يمكن للمستدل أن يحكم بطهارة الغسالة في الغسلتين لعدم التعرض لتنجس ماء المركن ، ولو اعتبر في التطهير بالماء القليل ورود الماء على المتنجس كان ذلك قرينة على أنّ المراد بالجاري في المقام الجاري الكر كما يكون قرينة على أنّ المراد بالغسل بالمركن وضع الثوب في المركن قبل صب الماء عليه ، فإن نفي الصحيحة اعتبار أمرٌ آخر في التطهير سوى غسله بالماء الجاري مرة وبالقليل مرتين إنما هو بالإطلاق وما دل على اعتبار ورود الماء إذا كان قليلاً يثبت للتطهير أمراً آخر فيؤخذ به ويرفع عن إطلاق النفي كما لا يخفى . ولو سلم المعارضة بمعنى أنّ الصحيحة تثبت جواز الغسل في الماء الجاري القليل وما دل على اعتبار الورود في الماء القليل فينفيه يسقط الإطلاق من الجانبين ويرجع إلى الأصل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 269 | الميرزا جواد التبريزي