شرح
لا ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 158 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 و 2 و 6 .فإن مقتضى مفهومه تنجس الماء القليل بإصابة النجس جارياً أو راكداً ، وأما موثقة سماعة فلا ظهور لها أيضاً في رجوع السؤال إلى الماء ، بل ظاهر السؤال عن جواز البول في الماء الجاري حيث لم يقع في السؤال البول في الماء الجاري وصفاً له بأن يقول سألته عن الماء الجاري الذي يبال فيه ، بل ذكر فيها : « سألته عن الماء يبال فيه » فيكون نظير قوله : سألته عن فضل البقر والشاة والحمار يتوضأ منه ويشرب وعلى تقدير عدم ظهورها في رجوع السؤال إلى البول في الماء الجاري فلا أفل من احتماله وعدم ظهورها في رجوعه إلى نفس الماء الجاري المزبور .
نعم ، على فرض ظهورها في السؤال عن حكم الماء تقع المعارضة بينها وبين المفهوم من قولهم : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » فيرجع في مورد المعارضة إلى عموم قوله ( عليه السلام ) : « الماء يطهر ولا يطهر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 134 ، الباب الأول ، الحديث 6 .حيث ذكرنا أن عدم وقوع التطهير على الماء كناية عن عدم تنجسه ، ومع الإغماض عن ذلك يكون المرجع في الجاري القليل الملاقي للنجس هي قاعدة الطهارة أو استصحاب عدم جعل النجاسة كما لا يخفى .