شرح
وظاهر الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 172 .أيضاً كون النابع بالفوران ماء جارياً جرى أو لم يجر ، وحكى عن ابن أبي عقيل اعتبار الجريان فيه كان له مادة كما ذكر أو لا .
أقول : ما ذكر في المسالك لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الماء الجاري لا ينطبق على النابع الواقف لضعف نبعه ولم يعلم للماء الجاري معنى آخر غير المعنى المعروف المرتكز عند الأذهان ، نعم قد يقال لا يعتبر في صدق الماء الجاري المادة النابعة تحت الأرض بل الماء مع دوام جريانه من الماء الجاري كبعض الشطوط والأنهار المتكوّنة من ذوبان الثلوج وسقوط الأمطار على الجبال ، فإن أراد ابن أبي عقيل ذلك فهو حق ، وإن أراد مثل قلب الحب المملوء بالماء وأن الماء الجاري من ذلك الحب المقلوب يدخل في عنوان الماء الجاري ، ويلاحظ عليه أن كون الماء القليل الجاري من ذوبان الثلج مع استمرار جريانه في زمان طويل داخلاً في الماء الجاري مما لا يساعد عليه المعنى المرتكز عند الأذهان ، بل على تقديره أيضاً لا يجري فيه عدم التنجس بالملاقاة على ما يأتي ، نعم لو أُريد أن المياه الجارية من ذوبان الثلوج وسقوط الأمطار البالغة إلى آلاف من الأكرار كبعض الشطوط والأنهار داخلة في الماء الجاري بمعنى كفاية الغسل فيها مرة في مثل الثوب المتنجس بالبول فلا باس به .
وقد يستدل على عدم تنجس الماء الجاري مع قلته بالملاقاة بما ورد من نفي البأس عن الماء الجاري الذي يبال فيه كموثقة سماعة قال : سألته عن الماء الجاري