تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 17 ) إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فاحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسة . ( مسألة 18 ) الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه من غير اتّصاله بالكر أو الجاري لم يطهر [ 1 ] . نعم ، الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر ، لاتصاله
شرح
فاستصحاب عدم وقوع النجاسة في الماء أو استصحاب عدم تغير الماء بالنجس الواقع فيه لا يرفع الشك في استناد التغير الموجود إلى النجاسة ، واستصحاب عدم كون هذا التغير بالنجاسة من قبيل الاستصحاب في الأعدام الأزلية فإن هذا التغير من حيث عدم استناده إلى النجاسة ليست له حالة سابقة لتستصحب واستصحاب طهارة الماء من قبيل استصحاب الحكم ، وقد تقرر في محله التأمل فيه مع عدم جريانه في موضوعه . فإنه يقال : لو فرض أنّه لم يكف في صورة فعلية تغير الماء والشك في كون هذا التغير بالنجاسة أم بغيرها استصحاب عدم تغير الماء بالنجاسة ، بل لا بد من إحراز أن هذا التغير لم يكن بالنجاسة فيه فلا بأس بالاستصحاب في الأعدام الأزلية فيجري في ناحية عدم كون هذا التغير بالنجاسة غاية الأمر أنه لا يثبت أنه بغير وقوع النجاسة أي بالمجاورة ونحوها من وقوع طاهر فيه كما لا يخفى . وعلى تقدير الإغماض فيحكم أيضاً بطهارة الماء أخذاً بقاعدتها .

طهارة الماء المتنجس بالاتصال بالمعتصم

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنّ زوال تغير الماء من غير اتصاله بالمعتصم لا يوجب طهارته ، وهذا الحكم في ناحية زوال التغير عن القليل اتفاقي ، والمشهور أنّ الحكم في الكثير أيضاً كذلك ، ويستدل على ذلك باستصحاب تنجس الماء بعد زوال التغير ، ولكن التمسك به مبني على اعتباره في الشبهات الحكمية بمعنى عدم معارضته مع استصحاب عدم جعل النجاسة للماء حال زوال تغيره وإلاّ يرجع إلى قاعدة الطهارة .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 261 | الميرزا جواد التبريزي