تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 260
( مسألة 16 ) إذا شك في التغير وعدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة [ 1 ] . الأخبار ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 139 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . يعم الفرض وبه يفصل بين الفرض وبين المسألة الآتية من أنّه إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر فأحمر بالمجموع لم يحكم بنجاسته ، فإنّه وإنّ لم يكن فرق بينهما في عدم استناد تغير الماء استقلالاً إلى الجزء النجس الموجود داخل الماء ، بل استناد التغير إليه ضمني ، إلاّ أنّ الأول داخل في مدلول بعض الأخبار بخلاف الثاني كما لا يخفى . في أحكام التغيّر [ 1 ] إن الموضوع لتنجس الماء الكثير أن تقع فيه النجاسة وتغيّره أو يتغير الماء بها ، وما في بعض الروايات المتقدمة من غلبة الماء على ريح الجيفة أو كون الماء قاهراً عبارة عن عدم تغير الماء بالنجاسة الواقعة فيه ، وعليه فلو شك في أصل تغير الماء بأن احتمل وقوع النجاسة فيه وتغير الماء بها فالأصل هو استصحاب عدم وقوع النجاسة في الماء وعدم تغيره ، وإذا أُحرز التغير وشك في كونه بالمجاورة أو بالملاقاة أو كونه بالنجاسة أو بشيء طاهر فالأصل عدم تغيره بالنجاسة أو بالوقوع ولا يعارض بأصالة عدم تغيره بالمجاورة أو بطاهر ، فإن التغير بطاهر أو بالمجاورة ليس بموضوع لطهارته بل الموضوع لطهارته عدم تحقق موضوع تنجسه ، والحاصل الماء الكثير موضوع للطهارة والاعتصام ولا يحكم بنجاسته إلاّ في صورة واحدة ، والأصل عدم حصول تلك الصورة للماء . لا يقال : إذا لم يحرز التغير في الماء فعلاً فالأمر كما ذكر إلاّ أنّه مع إحرازه