تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( مسألة 14 ) إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغير بعد مدة [ 1 ] فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجّس وإلاّ فلا .
شرح
المادة يعم الماء الراكد المعتصم لا على تحديد الحكم الشرعي ، وربما يستدل على كفاية الاتصال بموثقة حنان الواردة في ماء الحمام قال : سمعت رجلاً يقول لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم فاغتسل فينتضح عليّ بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 8 .بدعوى أنّ ظاهرها عدم البأس بما في الحياض الصغار مع جريان الماء من المادة عليه بلا استفصال عن كون ما في الحوض طاهراً قبل جريان الماء من المادة عليه أو متنجساً ، بل قد حكم بعدم البأس بمجرد جريان الماء من المادة عليه ولم يقيده بحصول الامتزاج مع ما كان في الحوض الصغير متنجساً قبل ذلك . أقول : لم يظهر أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : « أليس هو جار ؟ » جريان ما في المادة على الحياض الصغار فإن هذا لا يرتبط بمورد السؤال ، فإن السؤال عن انتضاح ماء أهل الحمام على الفارغ من اغتساله ، وهذا يناسب الانتضاح من غسالتهم بأن ينتضح منها على المغتسل بعد وقوعها على أرض الحمام ، وأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا بأس بما ينتضح في أرض الحمام مع جريان الغسالة على الأرض ، فإنّ أرض الحمام تطهر أيضاً على تقدير تنجسها ومع عدم جريانها على الموضع الذي تنتضح منه وإن كان لا بأس به أيضاً إلاّ أنّ عدم البأس ظاهري ، ويؤيد ما ذكرنا أنّ صاحب الوسائل ( قدس سره ) قد أوردها في باب حكم الغسالة لا في باب ماء الحمام فراجع .

إذا كان التغير بعد مدة من وقوع النجس

[ 1 ] ليس المراد وقوع العين كالميتة في الماء وتغير الماء بها بعد مدة مع بقاء