تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
الريح في الماء فعلاً وإن كان له ريح قبل ذلك . فإنّه يقال : مع فرض الجيفة في الماء فالفرض المتعارف حينئذ حدوث التغير وعدم حدوثه لا فرض زواله وعدمه ، وكذلك ذكر غلبة الماء في صحيحة شهاب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 161 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 .فإنه أيضاً فرض لحدوث التغير وعدمه ، وبالجملة مقتضى الإطلاق في الروايات عدم زوال التنجس عن الماء إلاّ مع الاتصال بالمعتصم على ما ذكرنا عند التعرض لصحيحة ابن بزيع المتقدمة . وربما يقال : بأن تعليق تنجس الماء على عنوان التغير في الأخبار مقتضاه دوران تنجسه مدار بقاء التغير وعدمه كما في قوله : صل خلف العادل ، وفيه ما لا يخفى ، فإن الموضوع للتنجس هو الماء ، وقد ذكر تغيره شرطاً في تنجسه كما في صحيحة حريز من قوله ( عليه السلام ) « فإذا تغير الماء فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 137 ، الباب 3 ، الحديث الأول .ونحوها صحيحة أبي خالد القماط ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 138 - 139 ، الحديث 4 .فيكون نظير قوله : « العصير إذا غلى يحرم » في ظهوره في دخله في حدوث الجزاء لا في دوران الجزاء مداره . أو يقال : إنّ طهارة الماء بزوال تغيره مقتضى الإطلاق في النبوي المرسل المروي في غوالي اللئالي : « إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً » ( 4 )( 4 ) مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 . عن غوالي اللآلي 1 : 76 .فإنّ عدم حمل النجاسة يعم عدم التنجس وزواله . وبتعبير آخر قد خصص النبوي في فرض فعلية التغير بما دل على سببية التغير
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 263 | الميرزا جواد التبريزي