شرح
للنجاسة ويؤخذ به في غير فرضها ، وفيه ما لا يخفى من ضعف السند أولاً ، وظهور عدم الحمل في دفع النجاسة لا فيه وفي رفعها ثانياً أنّه إنّما يرجع إلى عموم العام أو إطلاق المطلق فيما إذا لم يكن لخطاب المخصص إطلاق ، وقد ذكرنا الإطلاق فيما دل على تنجس الماء بالتغير وأنه يعمّ فرض زوال التغير فيرفع به اليد عن إطلاق عدم الحمل الشامل لعدم حدوث التنجس وزواله مع حدوثه ، وبتعبير آخر كما يرفع اليد عن إطلاق النبوي فيما إذا صار الماء القليل المتنجس كراً بمتنجس أو بطاهر كذلك في صورة تنجس الماء الكثير بالتغير فإنّه بالإطلاق أو بالعموم فلا تصل النوبة إلى التمسك به مع الإطلاق في دليل المخصّص .
وقد يستدل أيضاً على زوال التنجس بزوال التغير بما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع : « فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .بدعوى أنّ ( حتى ) للتعليل نظير قوله : أسلم حتى تسلم ، بمعنى أنّ علة طهارة الماء بالنزح ذهاب ريحه وطيب طعمه ، وفيه ما تقدم من أنّ ( حتى ) ظاهرها بيان الغاية للنزح وتحديد له لا تعليل لطهارة الماء ، بل ظاهر الصحيحة تعليل طهارة الماء بالنزح إلى ذلك الحد بكون ماء البئر ذا مادة في نفسه كما تقدم .