تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة 15 ) إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجس [ 1 ] بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء .
شرح
تلك الميتة في الماء فإنه لا حاجة إلى التعرض لذلك ثانياً فإن مورد غير واحد من الروايات الدالة على تنجس الماء ذلك الفرض ، بل المراد إمّا استهلاك عين النجاسة في الماء ثم تغير الماء بحيث يستند تغيّره إلى تلك العين المستهلكة أو إخراج عين النجاسة عن الماء ثم تغيّر الماء بحيث يستند تغيره إلى تلك العين المستخرجة ، فإن كان المراد الفرض الأول فلا ينبغي التأمل في تنجس الماء بناء على ما ذكر في معنى الاستهلاك من أنّه ليس من انعدام الشيء كالاستحالة بل من باب تبعية الشيء للماء في حكمه لقلته ، وهذه التبعية ما لم يحصل التغير في الماء ، وأما إذا تغير الماء به يكون الماء محكوماً بالنجاسة ، بل الأمر كذلك حتى بناءً على أنّ الاستهلاك انعدام ، فإنّ الفرض يدخل في صحيحة حريز المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « وكذلك الدم إذا سال في الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .فإنها تعم ما إذا حصل التغير في الماء بعد استهلاك الدم بزمان بحيث يستند ذلك التغير إلى الدم السائل . وإن كان الثاني فالحكم فيه تنجس الماء أيضاً على الأظهر أخذاً بالإطلاق في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع من قوله ( عليه السلام ) : « لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير طعمه أو ريحه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الحديث 12 .فإن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أنّ مناط الانفعال هو تغير الماء بما يقع في البئر سواءً برز التغير بعد إخراجه من البئر أم قبله كما لا يخفى .

إذا وقع جزء من الميتة في الماء

[ 1 ] لما تقدم من أنّ تغير الماء بالميتة النتنة الواقعة فيه الوارد في بعض