بالمادة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكر كما مر .
شرح
وبما في صحيحة ابن بزيع المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .بدعوى أنه لو كان زوال التغير بنفسه موجباً لطهارة الماء لم يكن حاجة إلى تعليلها بوجود المادة للماء ، وفيه أنه يمكن أن يكون التعليل إشارة لعدم اعتبار الكرية في ماء البئر وأنّ مطهرية زوال التغير له لكونه في نفسه ذا مادة ، وكما أنّ اعتصام ماء البئر قد علل بالمادة لماء البئر مع أنه لا حاجة في اعتصامه مع كريته إلى المادة كذلك التعليل في ناحية ارتفاع تنجسه بزوال التغير ، والعمدة في الحكم ببقاء تنجس الماء إلى أن يتصل بكر أو معتصم آخر الإطلاق في بعض الروايات كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز : « فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 137 ، الحديث الأول .فإن النهي عن الشرب والوضوء يعم ما بعد زوال التغير لرجوع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « فلا توضأ منه » إلى الماء الذي حدث فيه التغير ، وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي خالد القماط : « إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 138 - 139 ، الحديث 4 .فإن النهي كما ذكرنا يعم ما بعد زوال التغير .
لا يقال : هذا الإطلاق يعارضه مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : « إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضأ » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 141 ، الحديث 11 .فإن إطلاقها يقتضي طهارة الماء مع عدم وجدان