شرح
حيث الحكم فيكون عين مفاد « لا يفسده شيء » .
والأمر الثاني : تنجس مائه بالتغير في ريحه أو طعمه .
والثالث : طهارته بذهاب الريح وطيب الطعم .
ورجوع التعليل إلى الأمر الثالث ظاهر على ما ذكر في القيد الوارد بعد جمل متعدّدة ، وأما إرجاعه إلى اعتبار النزح في زوال التغير فغير محتمل ; لأنّ بيان ذلك يشبه قولنا : « السماء فوقنا » من الواضحات ، وإرجاعه إلى الحكم الأوّل فقط أي كون ماء البئر واسعاً لا ينفعل وإن كان محتملا إلاّ أنه خلاف الظاهر ، بل المحتمل في الصحيحة إما إرجاعه إلى الحكم الأخير فقط أو إلى الحكم الأخير والحكم الأول ، وعلى كلا التقديرين فيدل على أنّ الماء المتنجس الموجود في آن قبل آن زوال التغير وطيب الطعم يطهر بمجرد ذهاب الريح وطيب الطعم مع أنه لا يمتزج الماء الخارج عن المادة بتمام الماء المتنجس ، بل الاكتفاء في تعليل الطهارة بوجود المادة يفيد أن الاتصال بالمعتصم هو الموجب للحكم بطهارته .
لا يقال : لم يعلم شمول المادة للكر المعتصم فغاية ما يستفاد من الصحيحة أنّ اتصال الماء المتنجس بالمادة التي في البئر أو الجاري توجب طهارة المتنجس بلا حاجة إلى الامتزاج .
فإنه يقال : مع أنّه لا يحتمل الفرق في اعتبار الامتزاج وعدمه بين ماء وماء آخر إنّ عنوان المادة يعم الكر المعتصم كما يشهد بذلك ما ورد في ماء الحمام بأنه : « لا بأس به إذا كانت له مادة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 149 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .ولا يضر ضعف السند ; لأن الاستشهاد في أنّ معنى