تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 13 ) لو تغير طرف من الحوض مثلاً تنجس ، فإن كان الباقي أقل من الكر تنجّس الجميع [ 1 ] . وإن كان بقدر الكر بقي على الطهارة ، وإذا زال تغير ذلك البعض طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى [ 2 ] .
شرح
أقول : لو كان المذكور في المسألة الآتية صدرها فقط وهو أنّه لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العرضي تعين القول بعدم الارتباط ، وأما بملاحظة ما ذكر في ذيلها من أنه لو كان الماء أحمر أو أسود لعارض فوقع فيه البول حتى صار أبيض تنجس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي فإنه لا يمكن الحكم بتنجس الماء بمجرد زوال الطعم العرضي للماء أو ريحه العرضي بل يعتبر حدوث طعم النجاسة أو ريحها فيه كما لا يخفى .

في تغير طرف من الحوض

[ 1 ] فإنه مقتضى انفعال الماء القليل بملاقاة النجس على ما يأتي . [ 2 ] والوجه في عدم الحاجة إلى الامتزاج وأنّ اتصال الماء الذاهب عنه الريح أو الطعم أو اللون بالمعتصم كاف في طهارته ما أشرنا إليه من استفادة ذلك من صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .حيث إنّ مفادها أنّ ماء البئر ما لم تذهب عنه الريح ولم يطب الطعم محكوم بالنجاسة حتى الخارج من المادة الممتزج مع المتغير أثناء النزح ففي زمان ينتهي فيه ريح الماء ويطيب طعمه يحكم بطهارة جميع الماء وليس ذلك إلاّ لاتصال الماء حين ذلك الزمان بالمادة أي المعتصم ، وبتعبير آخر الصحيحة مشتملة على عدة أُمور : أولها قوله ( عليه السلام ) : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء » وهو ظاهر في سعة ماء البئر من