تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أحمر أو أسود لعارض فوقع في البول حتى صار أبيض تنجس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضي .
شرح
يوجب رفع اليد عن الإطلاق في سائر الروايات المشار إليها ، واحتمال الفرق بين اللون والريح وبين الطعم باعتبار المماثلة في الأولين دون الأخير ضعيف جداً . وعن السيد الحكيم ( قدس سره ) انحصار الحكم بالتنجس بالتغير بعين وصف النجاسة أو سنخها ، من دون فرق بين كون الوصف المزبور للنجاسة أصلياً أو حصل لها بملاقاة الماء ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 124 . المسألة ( 11 ) .; لعدم الإطلاق في الروايات بدعوى قيام قرينة ارتكازية وهي انحصار التنفر من الماء بما إذا كان تغيره بوصف النجاسة ، وما كان مورد التنفر عرفاً فهو موضوع للحكم بالتنجس شرعاً وفيه أنّ انحصار التنفر بما ذكره ممنوع ، وكذا كون مورده هو مورد حكم الشارع بالتنجس . ثم إنه قد ذكر طاب ثراه أنّه يظهر مما ذكر من اختصاص تنجس الماء بتغيره بعين وصف النجاسة أو سنخه من غير فرق بين كون ذلك الوصف للنجاسة أصلياً أو حاصلاً له عند ملاقاة الماء ، أن ما ذكره المصنف ( قدس سره ) في المسألة الآتية بقوله : « لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي » مشكل . وأورد على ذلك بعض الأعلام أطال اللّه عمره الشريف أنّ المسألة المتقدمة مبنية على أن تنجس الماء بالتغير بالنجاسة ينحصر بما إذا كان التغير انتشارياً أو يعم التغير بالخاصية ، وقد تقدم العموم والبحث في المسألة الآتية في أن تغير الماء في لونه أو طعمه أو ريحه ينحصر بما إذا كان اللون أو الطعم أو الريح أصلياً للماء أو يعم ما إذا كان عارضاً فيمكن أن يلتزم في المسالة بالاختصاص ، وفي المسألة الآتية بالعموم كما أنّه يمكن الالتزام فيها بالعموم وفي المسألة الآتية بالخصوص فلا ترتبط إحداهما بالأُخرى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 255 | الميرزا جواد التبريزي