( مسألة 12 ) لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضي ، فلو كان الماء
شرح
الماء تبدلت إلى الحمرة .
أقول : بعض الروايات الواردة في المقام وإن لم تشمل إلاّ التغير بوصف النجاسة
كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد انتنت ؟ قال : « إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 139 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .وفي رواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها ؟ قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 139 ، الباب 3 ، الحديث 7 .مع أنه يمكن دعوى عموم هذه الرواية وشمولها لما إذا تغير لون الماء بغير لون البول فإن مفادها كون موضوع الانفعال عدم غلبة لون الماء ولو لظهور لون آخر .
وفي صحيحة شهاب بن عبد ربه : « توضأ من الجانب الآخر إلاّ أن يغلب الماء الريح فينتن » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 161 ، الباب 9 ، الحديث 11 .غير ذلك إلاّ أنها لا توجب رفع اليد عن الإطلاق في بعضها الآخر كقوله 7 في صحيحة حريز المتقدمة : « فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 137 ، الحديث الأول .الماء طعم الميتة كما لا يخفى ، وكإطلاق صحيحة أبي خالد القماط : « إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ » ( 5 )( 5 ) المصدر السابق : 138 - 139 ، الحديث 4 .الماء بسنخ لون النجاسة وتغير ريحه بمثل ريح الميتة فإن ذلك