تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 10 ) لو تغير الماء بما عدا الأوصاف المذكورة في أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقة والغلظة والخفة والثقل لم ينجس مالم يصر مضافا . ( مسألة 11 ) لا يعتبر في تنجسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفر الماء مثلاً بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أُخرى غير رائحتهما فالمناط تغير أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس [ 1 ] .
شرح
فلم يتغير الماء لعدم الصفة في النجاسة فلا يبعد الحكم بنجاسة الماء مع كثرة النجاسة بحيث لا يكون للماء المعتصم أكثرية وغلبة وجود بالإضافة إلى تلك النجاسة استناداً لصحيحة هشام الواردة في ماء المطر حيث علل فيها عدم البأس بما يكف على الثياب بأن ما أصابه من الماء أكثر فإنه إذا لم يكن ماء المطر مع عدم أكثريته محكوماً بالطهارة فغيره أولى فتأمل .

لا يعتبر في التنجس التغير بوصف النجس

[ 1 ] ذكر صاحب الجواهر 1 أن تنجس الماء المعتصم بالتغير يختص بما إذا كان الوصف الحاصل للماء بالنجاسة مثل وصف النجاسة أو من سنخه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 1 : 77 .الصفرة من سنخ الحمرة عرفاً وأما إذا حصل للماء وصف آخر مغاير لوصف النجاسة فلا يتنجس الماء بذلك ; لأنّ الأخبار الواردة في المقام لا تعم ذلك وربما يضاف إلى ما ذكره 1 أنّ حصول وصف النجاسة للماء عيناً أو سنخاً يوجب تنجس الماء من دون فرق بين أن يكون الوصف المزبور أصلياً لعين النجاسة أو وصفاً له عند وقوعه في الماء نظير الحناء فإن وصفها الخضرة وإذا لاقت