محكوم بالطهارة على الأقوى .
شرح
إلى أصالة الطهارة عند الشك في حصول ذلك الكمّ حتى مع حصول التغير في الماء فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا مجال للرجوع إلى الأصل مع الأمارة على تحقق ذلك الكمّ كما هو مقتضى فعلية التغير .
وربما يقال : إن التقدير يفرض تارة لقصور المقتضي للتغير كما إذا قيل لو كان البول الواقع في الماء بصفاته لتغير الماء أو أنه لو كان أزيد من ذلك الكم لتغير ، وأُخرى يفرض من ناحية فقد شرط التغير كما إذا قيل لو كان الماء في مكان غير بارد لتغير بالميتة الواقعة فيه ، وثالثة يفرض من ناحية وجود المانع كما إذا قيل إنه لو لم يصب في الماء هذا الصبغ لمال لونه إلى الصفرة بالدم الواقع فيه بعد ذلك ، وأنه لا اعتبار بالتقدير في الأُوليين ، بينما يحكم بالتنجس في الثالث كما ذهب له صاحب الحدائق ( قدس سره ) ونسبه إلى قطع الأصحاب ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 184 .معللاً أن التغير فيه حقيقي مستور ولكن ظاهر الماتن ( قدس سره ) الحكم بطهارة الماء وهو الأظهر ، ولا يقاس بما إذا صنع الحوض بلون أحمر وأُلقي في الماء بعد ذلك الدم وأنه كما لا يمكن الحكم بطهارة ماء الحوض فيما إذا منع الإحساس بالتغير صبغ الحوض كذلك في المقام ، ووجه الفرق أن التغير في الحوض المفروض حسي ; ولذا لو اغترف من الماء غرفة لرؤي الماء متغيراً ، بخلاف فرض إلقاء الصبغ الطاهر في الماء أولاً فإنه إن لم يمنع حصول الشدة في لون الماء بالدم المزبور فالتغير فعلي ، ومع عدمها كما هو الفرض فلا تغير لا أنه موجود غير محسوس كما لا يخفى .
بقي في المقام أمر وهو أنه إذا كانت النجاسة الواقعة في الماء مسلوبة الصفات