تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيره ، وكذا لو كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيره لو كم يكن جائفا وهكذا ، ففي هذه الصورة ما لم يخرج عن صدق الإطلاق
شرح
وقد يراد بالتغير الحسي ما يقابل التقديري كما إذا أُلقي في ماء مقدار من البول المسلوب عنه الصفات بحيث لو كان ذلك المقدار بصفات البول لتغير لون الماء أو رائحته أو طعمه . والمنسوب إلى المشهور ( 1 )( 1 ) نسبه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 181 .عدم العبرة بهذا التغير التقديري حيث إن تغير الماء ظاهره كسائر العناوين الفعلية فحمله على الثانية بلا قرينة غير ممكن ، وبهذا يظهر ضعف المنسوب إلى العلامة في قواعده وغيرها وإلى بعض المتأخرين ( 2 )( 2 ) نسب ذلك السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 1 : 121 .من كفاية التقديري ، ودعوى أن تغير الماء ليس بنفسه موضوعاً للتنجس ، بل الموضوع له كمّ النجاسة الواقعة في الماء فيكون التغير في الماء طريقاً إلى ذلك الحكم ويترتب على ذلك الحكم بتنجسه فيما إذا أُحرز وجود ذلك الكمّ وإن لم يحصل التغير في الماء كما لو أُلقي في الماء مقدار من النجاسة فتغير الماء به وأُلقي مثل ذلك المقدار على ماء آخر مثله فلم يتغير فلا بد من الحكم بنجاسة الثاني أيضاً مدفوعة بما تقدم من أن ظاهر أخذ عنوان في موضوع الحكم هو الفعلية ، وحمل ذلك العنوان على المشيرية إلى أمر آخر يكون ذلك الأمر هو الموضوع خلاف ظاهر الخطاب ، فإن ظاهره أن ما ذكر فيه هو الموضوع مضافاً إلى أن الكمّ الموجب لتنجس الماء يختلف بحسب الأعيان النجسة والمياه الخارجية فلا ينضبط كم واحد ليجعل ذلك موضوعاً لتنجس الماء ، مع أنه قد لا يكون الكم دخيلاً في تغير الماء ، بل يستند تغيره إلى مكث عين النجاسة في الماء مدة طويلة وعدم المكث في ماء آخر كما في الميتة النتنة . وأما ما يقال من أن لازم جعل الموضوع للتنجس كمّ النجاسة هو جواز الرجوع
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 251 | الميرزا جواد التبريزي