تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأن يكون التغير بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجس [ 1 ] فلو وقع فيه
شرح
وإلاّ لزم الالتزام بتنجس الماء فيما إذا وقع عين النجس مع طاهر فيه وتغير بمجموعهما كما إذا ألقى مقدار من الدم مع مقدار من الصبغ في الماء بحيث لو لم يكن إلقاء الصبغ مع إلقاء الدم لما كان فيه تغير . أقول : لا يبعد الالتزام بالفرق أي عدم تنجس الماء في الفرض الذي ذكره لعدم دخوله في مدلول الأخبار وتنجس الماء في الفرض الأول ، فإن المستفاد من صحيحة أبي خالد وكذا صحيحتي أبي بصير وشهاب أن تغير الماء المستند عرفاً إلى ما وقع فيه من عين النجس موجبٌ لتنجسه بأن كان تمام الاستناد إليه ، سواءً كان الاستناد لجزئه الداخل في الماء أو إلى مجموع الداخل والخارج ، ويأتي تمام الكلام في ذلك . نعم ، لو ألقى ذلك المقدار من الصبغ أولاً فلم يغيره ثم ألقى الدم فظهر التغير يحكم بتنجسه حتى في فرض أنه لو لم يكن إلقاء الصبغ أولاً لم يحدث التغير بإلقاء الدم ، وبالجملة فلو لم يكن مقدار الواقع من النجس في الماء دخيلاً في تغيره ، كما إذا وقع الذنب أو الرجل فيه بل كان التغير مستنداً إلى ما في الخارج فقط فالروايات المشار إليها منصرفة عن الفرض ، بخلاف ما إذا استند التغير إليه ، وقد أشرنا إلى تعارض بروز بعض الميتة على الماء عند صيرورتها جيفة غالباً ولم يشر في صحيحة ابن بزيع أو غيرها إلى ملاحظة تمام الاستناد إلى الجزء الداخل في الماء كما لا يخفى ، والحاصل إذا استند تغير الماء إلى عين النجاسة التي وقع بعضها في الماء يدخل ذلك في موضوع التنجس في الأخبار .

استناد التغير إلى أوصاف النجاسة

[ 1 ] هذه هي الجهة الثالثة : وقد صرح جماعة باعتبار كون التغير بأوصاف