تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 243
بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ، فلا يتنجس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً [ 1 ] . « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 144 - 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول . فإن ظاهر قوله : « أكثر منه » هو غلبته على البول . وأما مرسلة الكاهلي فلا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها مضافاً إلى أن التغير فيها لم يفرض كونه بالنجس ورؤية آثار القذر فيه لا توجب التنجس فيما إذا كان القذر من قبيل العذرة حيث تقدم أنّ الماء المتغير بطاهر لا يدخل في الماء المضاف لينجس بإصابة القذر . تنجس الماء بالملاقاة لا بالمجاورة [ 1 ] هذه هي الجهة الثانية من الجهات المتقدمة : لا إشكال في أن اشتراط كون التغير في الأوصاف الثلاثة بالملاقاة متسالم عليه بينهم ، والوجه في ذلك ظاهر : أولاً : لأن الروايات الواردة في المقام كلها ظاهرة في بيان خصوصية الماء ، وأنه يمتاز عن سائر المايعات في التنجس فلا يتنجس إلاّ بالتغير فإنه طهور الإنسان عن الأوساخ والقذارات والأحداث ومنشأ حياته في الأكل والشرب ، ومن الظاهر أنّ سائر المايعات لا تتنجس بمجاورة الأشياء النجسة حتى مع التغير في أوصافها بالمجاورة كما تقدم فكيف بالماء . وثانياً : أنّ جملة من الروايات قد ذكر فيها كون الجيفة والميتة وسيلان الدم والبول في الماء وما لم يذكر فيه فالإصابة المزبورة مفروضة كصحيحة حريز بن